عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

138

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها أحمد بن الفرات بن خالد بن مسعود الرازي الثقة أحد الأعلام في شعبان بأصبهان طوف النواحي وسمع أبا أسامة وطبقته وكان ينظر بأبي زرعة الرازي في الحفظ وصنف المسند والتفسير وقال كتبت ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ومحمد بن سنجر أبو عبد الله الجرجاني الحافظ صاحب المسند في ربيع الأول بصعيد مصر سمع أبا نعيم وطبقته وكان ثقة خيرا ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر الحافظ البغدادي الغزال مات في جمادى الآخرة ببغداد وكان ثقة رحل إلى عبد الرزاق فأكثر عنه وصنف ومحمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس أبو عبد الله الذهلي النيسابوري أحد الأئمة الأعلام الثقات سمع عبد الرحمن وطبقته وأكثر الترحال وصنف التصانيف وكان الإمام أحمد يجله ويعظمه قال أبو حاتم كان إمام أهل زمانه وقال أبو بكر بن أبي داود هو أمير المؤمنين في الحديث ويحيى بن معاذ الرازي الزاهد حكيم زمانه وواعظ عصره توفي في جمادى الأولى بنيسابور وقد روى عن إسحاق بن سليمان الرازي وغيره وقال السلمي في طبقات الأولياء يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي الواعظ تكلم في علم الرجال فأحسن الكلام فيه وكانوا ثلاثة إخوة يحيى وإبراهيم وإسماعيل أكبرهم سنا إسماعيل ويحي أوسطهم وإبراهيم أصغرهم وكلهم كانوا زهادا وأخوه إبراهيم خرج معه إلى خراسان وتوفي بين نيسابور وبلخ وأقام يحيى ببلخ مدة ثم خرج إلى نيسابور ومات بها ومن كلامه من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين وقال العبادة حرفة وحوانيتها الخلوة وآلاتها المخادعة ورأس مالها الاجتهاد بالسنة وربحها الجنة وقال الصبر على الخلق من علامات الاخلاص وقال الدنيا دار الأشغال والآخرة دار الأهوال ولا يزال العبد مترددا بين الأشغال والأهوال حتى يستقر به القرار أما إلى جنة وإما إلى نار وقال على قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر